احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

821

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

فهو حال من الطعام أو من الفاعل وَأَسِيراً حسن ، ومثله : لوجه اللّه ، وكذا : ولا شكورا ، لأن الكلام متحد في صفة الأبرار قَمْطَرِيراً تامّ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ حسن ، ومثله : وسرورا ، ولا يوقف على حريرا ، لأن متكئين حال من مفعول جزاهم ، ولا يجوز أن يكون صفة لجنة عند البصريين ، لأنه كان يلزم بروز الضمير . فيقال متكئين هم فيها لجريان الصفة على غير من هي له خلافا للزمخشري حيث جوّز أن يكون متكئين ، ولا يرون ، ودانية كلها صفات لجنة ، ولا يجوز أن يكون حالا من فاعل صبروا ، لأن الصبر كان في الدنيا واتكاؤهم إنما هو في الآخرة . قاله مكي : انظر السمين عَلَى الْأَرائِكِ حسن ، على استئناف ما بعده ، ولا يوقف على زمهريرا ، لأن ودانية منصوب بالعطف على جنة كأنه قال : جزاؤهم جنة ودانية عليهم ظلالها ، أي : وشجرة دانية عليهم ظلالها ، وانظر قول السمين : ودانية عطف على محل لا يرون مع أنه لا يعطف إلا على محل الحرف الزائد ، وما هنا ليس كذلك تَذْلِيلًا جائز ، ومثله : كانت قواريرا ، كاف ، أي : إن أهل الجنة قدّروا الأواني في أنفسهم على أشكال مخصوصة فجاءت كما قدروها تكرمة لهم جعلها السقاة على قدر ريّ شاربيها زَنْجَبِيلًا ليس بوقف ، لأن عينا بدل من زنجبيلا ، فلا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف ، وإن نصبت عينا على الاختصاص جاز سَلْسَبِيلًا كاف ، وأغرب بعضهم ووقف على وإذا رأيت ثم فكأنه حذف الجواب تعظيما لوصف ما رأى . المعنى : وإذا رأيت الجنة رأيت ما لا تدركه العيون ولا يبلغه علم أحد كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر » وما أراده ليس بشيء ، لأن ثم ظرف لا ينصرف فلا يقع فاعلا ولا مفعولا وغلط من أعربه مفعولا